محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي

378

الرسائل الرجالية

اعتبار توثيقاتهم من صاحب المعالم . ويمكن الاستناد بما نقله المولى المشار إليه من كثرة تصحيح العلاّمة بالصحّة عند القدماء . ( 1 ) ولعلّ الوجه في دعوى الكثرة أنّ العلاّمة في الخلاصة قد حكم بأنّ طريق الصدوق إلى أبي مريم الأنصاري صحيح ، وإن كان في طريقه أبان بن عثمان وهو واقفي ، لكنّ الكشّي قال : " إنّ العصابة اجتمعت على تصحيح ما يصحّ عنه " . وكذا حكم بأنّ طريق الصدوق إلى معاوية بن شريح صحيح ، مع وجود عثمان بن عيسى في الطريق ، وهو واقفي . ( 2 ) والظاهر أنّ الوجه في الحكم بالصحّة هو نقل الكشّي عن بعض نقلَ إجماع العصابة على التصحيح في حقّه ، وأنّه يمكن أن يكون التصحيح المذكور بواسطة صحّة الطريق إلى معاوية بن ميسرة ، بناءً على اتّحاد معاوية بن شريح ومعاوية بن ميسرة ، بل جرى بعض الأعلام على الوجه المذكور ، ( 3 ) لكن غاية ما يتّجه ممّا ذكر عدم ثبوت الصحّة باصطلاح المتأخّرين ، لكنّه لا يمانع عن ثبوت الاعتبار . وكذا حكم بصحّة طريق الصدوق إلى معاوية بن ميسره وإلى عائذ الأحمسي وإلى خالد بن نجيح ، ( 4 ) مع أنّ الثلاثة المذكورين غير مذكورين بتوثيق ولا بغيره على ما ذكره الشهيد الثاني في الدراية ( 5 ) والسيّد الداماد في تطرّق الخروج عن الاصطلاح . ( 6 )

--> 1 . روضة المتّقين 1 : 19 . 2 . الخلاصة : 277 ، الفائدة الثامنة . 3 . كالمولى عناية الله في مجمع الرجال 6 : 99 . 4 . الخلاصة : 277 ، الفائدة الثامنة . 5 . الدراية : 21 . 6 . انظر الرواشح السماويّة : 47 و 48 الراشحة الثالثة .